رحت اتبع النهر العذب و هو يتلألأ بأشعة الشمس التي تتغلغل من بين الأغصان حتى أوقفني صوت تغريد ماسمعت في حياتي مثله و اذا هو عصفور صغير,فلم أقاطعه في حفله ,و كيف و هو ملك الاوبرا ,,كان يطير بين الأزهار ثم يعلو و يرقص مع الأغصان…و من شدة اعجابي به وقفت أصفق له و لذلك الأداء الفريد,فطاطأ رأسه بتواضع شاكرا لي, فقلت:لقد كنت رائعا,لم اسمع في حياتي لحنا كهذا,حتما و أنك في هذه الجزيرة أسعد مخلوق…تغني و ترقص فرحا و تعيش أجمل اللحظات وسط هذه الطبيعة و بعيدا عن فوضى العالم الآخر…
- سعيد؟؟ أنا؟ آه,,اني أغني لأنسى همومي و أنسى ألمي ,كيف أشعر بالسعادة و أنا وحيد هنا و لا أعرف طريقا للخروج وكأني في سجن بخمس نجوم …صحيح أن لدي كل شيء هنا و لكني أريد أن أرى المزيد,أن أرى العالم الحقيقي ,أن أغني على مسارح حقيقية….أريد أن أجد ذاتي و أحقق أحلامي , و حينها فقط,, حينها سأجد السعادة…..
و رحل و تركني مع احساسي بالذنب لأنني أيقضت أوجاعه…و أكملت سيري دون كلل أتامل الجمال الذي أسرني حتى فاجأني من بين الأعشاب أرنب أبيض جميل يقفز و يختفي بين الأشجار, فظننته يلعب لعبة الاختباء و لكني لم أجد أصحابه و حين رآني أشار لي بالصمت و بعد لحظات تقدم مني و هو يلفظ أنفاسه:كدت تفضح أمري ….
فقلت:آسف و….و لكن لم….لا…
- لا تتأسف فأنت لا تعلم ماذا كان ليحدث ان انكشف أمري ….
-ظننتك تلعب لعبة ما..
هه ,,ألعب؟؟؟و هل لي الوقت لذلك و كل يوم علي أن أتعب و أشقى لأبحث عن لقمة العيش لي و لعيالي , و ذلك الثعلب المكار الذي يلاحقني ب
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |